المرضى الدوليونالأخباراتصل بنا
مستشفيات جامعةحاجت تبه
  1. الصفحة الرئيسية
  2. أسئلة وأجوبة

أسئلة وأجوبة

الصحة النفسية للأطفال والمراهقين وأمراضهم

ما هو اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة؟

اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة اضطراب نمائي عصبي مزمن يتميز بعدم انتباه مستمر و/أو فرط حركة واندفاعية، ويمكن أن يستمر خلال مراحل النمو كلها، ويظهر في كل مرحلة بمشكلات مختلفة، وقد يستمر إلى سن البلوغ.

ما الخصائص التي تؤدي إلى تشخيص اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة؟

الخاصية الأساسية لاضطراب نقص الانتباه/فرط الحركة (ADHD، ويُختصر في التركية DEHB) هي نمط من عدم الانتباه المستمر و/أو فرط الحركة والاندفاعية له تأثير مُخلّ بالأداء الوظيفي أو النمو. ويمكن تعريف نقص الانتباه بأنه كون مدة الانتباه وشدته أقل مما هو متوقع بحسب عمر الشخص ومستوى نموه. وقد يظهر بأعراض مثل قصر مدة الانتباه، وسهولة تشتت الانتباه بالمنبهات الخارجية، وعدم القدرة على التركيز، وعدم القدرة على إنهاء الأعمال التي بدأها أو مواصلتها، ومشكلات التخطيط، وصعوبات التنظيم، وكثرة فقدان أغراضه، أو النسيان في أعماله اليومية. ورغم أن الأطفال/المراهقين المصابين بنقص الانتباه قد يستطيعون إيلاء انتباههم لموضوع ما، فإنهم يواجهون صعوبة في مواصلة انتباههم، وفي تذكر القواعد والتعليمات واتباعها، وفي إنهاء ما بدأوه. ولذلك يبدأون مع الوقت بتجنب الأعمال التي تتطلب انتباهًا كأداء الواجبات، أو يصبحون غير راغبين فيها. وقد تتغير مدة الانتباه وشدته بحسب نوع المنبه والظروف البيئية. فمثلًا قد يجلس أمام لعبة حاسوب مدة طويلة دون مشكلة في الانتباه، أو يشاهد فيلمًا يحبه من أوله إلى آخره. وبينما يواجه صعوبة أكبر أثناء الدراسة في البيئات التي تكثر فيها المنبهات الخارجية، يمكنه التركيز مدة أطول في الدراسة الفردية وفي البيئات التي تُضبط فيها المنبهات وفي موضوع يثير اهتمامه. وتتطور مهارات الانتباه مع العمر، ولذلك ينبغي تقييم مهارة الانتباه لدى كل طفل بحسب خصائص عمره.

فرط الحركة (Hiperaktivite): هو أن يكون الشخص أكثر حركة مما هو متوقع بحسب عمره ومستوى نموه. ويظهر بأعراض مثل عدم القدرة على البقاء في مكانه، والتململ، وعدم القدرة على الجلوس مدة طويلة، وكثرة الكلام، والبقاء في حركة مستمرة. وتميل الحركة إلى الانخفاض مع العمر، ومع ذلك قد يصفها المراهقون خاصة بأنها نوع من الاضطراب الداخلي والرغبة في الحركة. ويصف الأهل هؤلاء الأطفال بأنهم «لا تهدأ يداه ولا قدماه، وينتقل من أريكة إلى أخرى حتى وهو يشاهد فيلمًا يحبه»، ويصفهم المعلمون بأنه «في حركة مستمرة، يعبث بشيء حتى وهو جالس على مقعده، ويداه وذراعاه في حركة».

الاندفاعية: يمكن تعريفها بأنها عدم قدرة الشخص على إظهار مهارات ضبط النفس المتوقعة بحسب عمره ومستوى نموه. وتظهر بأعراض مثل التسرع، وعدم القدرة على انتظار الدور، والمقاطعة في الكلام وعدم القدرة على الانتظار، والتصرف دون تفكير، وقول ما يخطر بباله لحظة خطوره، وفعل ما يفكر فيه فورًا. ومن المرجح جدًا أن يواجه الأطفال الذين شُخّصوا باضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة بسبب الاندفاعية بعض الصعوبات الاجتماعية بسببها.
ولكي تُعدّ هذه الأعراض تشخيصًا لاضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة، يجب تحديد ما إذا كانت الأعراض ومستواها متوافقة مع المتوقع من حيث عمر الطفل ومرحلة نموه. وإذا ظُنّ أن لدى الطفل أعراضًا من حيث نقص الانتباه والحركة والاندفاعية، فيجب أن تكون هذه الأعراض مستمرة مدة طويلة لا تقل عن 6 أشهر وأن تُرى في أكثر من بيئة، في المنزل والمدرسة معًا.

قد تستمر هذه الأعراض مع العمر بمظاهر مختلفة. ونقص الانتباه هو أطولها استمرارًا. ولأن مهارات الانتباه وضبط النفس تتطور وتزداد مع العمر، فقد يكون من الصعب جدًا وضع التشخيص في سن ما قبل المدرسة التي تكون فيها هذه المهارات في أضعف حالاتها. وبسبب زيادة الاندفاعية في مرحلة المراهقة قد تُرى أعراض شبيهة باضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة بشكل نمائي، ولذلك تزداد أهمية القصة المرضية المأخوذة جيدًا والتقييم السريري المفصل في عملية تشخيص الاضطراب.

كيف يُشخَّص اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة؟

لا يوجد أي اختبار مخبري يمكن استخدامه في تشخيص اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة. ولأن التشخيص سريري، تشمل عملية التشخيص تقييمات يجريها طبيب مختص ومقابلة الوالدين والمعلم واستخدام المقاييس.

قد يراجع الأطفال والشباب الذين شُخّصوا باضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة بشكاوى عديدة مثل المشكلات المدرسية وصعوبات التخطيط والاندفاعية والقلق ومشكلات الثقة بالنفس وتعاطي المواد. وعند وضع تشخيص الاضطراب يجب التمييز بينه وبين كثير من الحالات الطبية والنفسية التي قد تسبب أعراضًا شبيهة بأعراضه. ولذلك من المهم في عملية التشخيص أخذ قصة طبية ونفسية مفصلة وإجراء التقييمات النمائية والطبية اللازمة. وفي التشخيص التفريقي للاضطراب يمكن التفكير في كل شيء تقريبًا.

ماذا يعني سلوك إيذاء النفس بقصد الانتحار؟
هل يُرى سلوك الانتحار عند الأطفال والمراهقين؟

سلوك الانتحار مشكلة صحة عامة في العالم أجمع. ويمكن أن يُرى عند الأطفال والمراهقين، وبشكل أكبر في مرحلة المراهقة. وهو من الأسباب الأولى لعلاج المراهقين نفسيًا في المستشفى. وبينما تكون محاولات الانتحار أكثر عند الفتيات، فإن حالات الانتحار المكتملة تُرى عند الذكور بشكل أكبر في أي عمر تقريبًا.

ما العوامل التي قد تزيد خطر سلوك الانتحار عند الأطفال والمراهقين؟

قد توجد لدى الأطفال والمراهقين ذوي سلوك الانتحار أمراض نفسية مثل اضطرابات المزاج وفي مقدمتها الاكتئاب واضطراب المزاج ثنائي القطب، واضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة، واضطراب السلوك، واضطرابات تعاطي الكحول والمواد، والاضطرابات الذهانية، واضطراب ما بعد الصدمة. وإضافة إلى الأسباب البيولوجية للعدوانية الاندفاعية التي قد ترتبط بسلوك الانتحار، فإن وجود محاولة انتحار سابقة وسلوك إيذاء النفس من عوامل الخطر. وقد ثبت أن الخصائص الفردية مثل اليأس وضعف مهارات حل المشكلات والعدوانية والاندفاعية وانخفاض تقدير الذات، والعوامل الوراثية، قد ترتبط بسلوك الانتحار. وقد تكون أحداث الحياة المجهدة والصادمة، والتعرض للتنمر أو الإساءة العاطفية والجسدية والجنسية، ووجود مرض طبي مزمن، من الأسباب التي تزيد الخطر. ومن الحالات الشائعة أيضًا لدى الأطفال والمراهقين ذوي سلوك الانتحار وجود مرض نفسي وتعاطي الكحول والمواد لدى الوالدين، والعدوانية في الأسرة، والضغط المزمن، وبيئة أسرية فوضوية، وضعف التواصل مع الوالدين، والتعلق غير الآمن. وقد يكون لوجود سلوك مماثل لدى الأقران، والتناول غير اللائق في وسائل الإعلام للأخبار المتعلقة بسلوك الانتحار، أهمية أيضًا في محاولات الانتحار عند الأطفال والمراهقين. ويمكن عدّ انخفاض المستوى الاجتماعي والاقتصادي، وسهولة الوصول إلى وسائل الانتحار، وضعف الارتباط بالمحيط الاجتماعي والقيم، وعدم كفاية الدعم الاجتماعي، من عوامل الخطر. وفي الحالات التي تكثر فيها عوامل الخطر قد تكون حالات مثل الفشل الدراسي والمشكلات في العلاقات والتعرض لمشكلة قانونية محفِّزة لسلوك الانتحار.

ما أسباب المخاوف في مرحلة الطفولة المبكرة؟

قد يدرك الأطفال، وبخاصة بين عمر 2 و6 سنوات، الأشياء المجهولة والجديدة في كثير من الأحيان على أنها مخيفة ومثيرة للقلق. ومن أكثر المخاوف شيوعًا في هذه المرحلة الخوف من الظلام والوحدة والطبيب والأصوات العالية والغرباء ومختلف الحيوانات. ورغم أن المخاوف المتعلقة بالمجهول أمر متوقع في أثناء النمو، فإنها قد تؤثر سلبًا في الحياة عندما تزداد شدتها. ومن الملاحظ أن المخاوف تقل في الغالب مع العمر والنمو الذهني. وقد يتطلب تهدئة مخاوف الأطفال في هذه الفئة العمرية أساليب مختلفة بحسب الخصائص النمائية للطفل ومزاجه.

كيف يمكن أن يكون لدى طفل يستطيع اللعب على الحاسوب لساعات بتركيز تام نقص في الانتباه؟

إن قدرة الأطفال المصابين باضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة على البقاء أمام الحاسوب أو التلفاز مدة طويلة تجعل الأهل كثيرًا يشكون في التشخيص أو الأعراض، ظنًّا منهم أن هذا دليل على قدرة الأطفال على التركيز. غير أن المشكلة الأساسية في الاضطراب ليست كون الأطفال غير منتبهين بقدر ما هي صعوبتهم في مواصلة الانتباه في المواقف التي تتطلب جهدًا ذهنيًا. فحتى الأطفال المصابون بالاضطراب يستطيعون جمع انتباههم أثناء الأنشطة التي يجدونها سهلة أو ممتعة، لكن المشكلة هي عدم القدرة على بذل الجهد الذهني الإضافي اللازم لمواصلة الانتباه عند إسناد مهام مملة أو صعبة إليهم.

ما هي العلاجات المثبتة علميًا في التوحد؟

إن أهم نهج في علاج التوحد في وقتنا الحاضر هو التربية الخاصة والعلاجات السلوكية وتدريب الأسرة، غير أن العلاج الدوائي قد يكون ضروريًا أيضًا لبعض الأعراض. ولأن التوحد اضطراب يستمر مدى الحياة، فإن العلاج يختلف باختلاف عمر الشخص ونموه ومستوى أدائه الوظيفي. ويُركَّز لدى الأطفال الصغار على الكلام وتدريب اللغة والتربية الخاصة، ويُشرَك الوالدان في البرنامج التدريبي، وتُستخدم الأدوية عند وجود أعراض مستهدفة محددة.

ما عواقب اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة (ADHD) غير المعالَج أو غير الكافي العلاج؟

إن تفاوت مستوى النجاح الذي يلاحظه الأهل لدى أطفالهم، وقدرة الطفل على الحفاظ على انتباهه في بعض المجالات، وتغير سلوكيات التكيف بحسب البيئة ومن يوم إلى آخر، تجعل آباء الأطفال المصابين باضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة (ADHD) في حيرة: هل هذه الحالة مرض، أم شقاوة أو قلة مسؤولية يتعمدها الطفل؟ ولهذه الأسباب يتأخر التوجه إلى العيادة أو لا يحدث أحيانًا على الإطلاق. ويُعد اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة مرضًا يتحسن كثيرًا إذا شُخِّص مبكرًا وعولج، لكنه اضطراب قد يؤدي إلى مشكلات بالغة الأهمية إذا لم يُعالَج. ومع أن شكل المشكلات وحجمها يتغيران مع التقدم في العمر، فإن له آثارًا سلبية بالغة في الحياة الدراسية (الأداء دون مستوى القدرات، وصعوبة الالتزام بالقواعد، والفصل من المدرسة أو تركها)، وفي العلاقات الاجتماعية (مشكلات في العلاقات، وسلوكيات مدمرة، والميل إلى الجنوح، ومشكلات قانونية)، وفي الصحة النفسية (انخفاض الثقة بالنفس، وتدخين التبغ وتعاطي الكحول والمواد المخدرة، والاكتئاب، والقلق). فالكلام والتصرفات الصادرة دون تفكير تؤدي إلى إقصائه بين أقرانه وأحيانًا إلى التعدي عليه. ويتعرض لمزيد من النقد بسبب صعوباته في المنزل أو المدرسة أو العمل. وتجعله مشكلات الانتباه وفرط الحركة والاندفاعية، التي تشبه سيارة انقطعت مكابحها، أكثر عرضة للحوادث ولإظهار سلوكيات أكثر خطورة. ويحمل المصابون باضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة خطرًا أكبر مقارنة بأقرانهم الأسوياء للميل إلى الانتحار والإصابات وحوادث السير وارتكاب الجرائم ودخول السجن وتعاطي الكحول والمواد المخدرة. وعند عدم علاج هذا الاضطراب يكون خطر مواجهة هذه المشكلات أكبر بكثير منه لدى الأطفال الأسوياء، ومع ذلك قد لا تظهر أي مشكلة بسبب بعض العوامل الوقائية الفردية والبيئية. ويمكن لنسبة 10-20% من الأطفال المصابين الذين لم يُعالجوا أن يبلغوا سن الرشد دون ضرر كبير من الاضطراب. أما النسبة الباقية وهي 80-90% فيتسبب لديها اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة بعواقب سلبية متفاوتة الدرجة حتى سن الرشد.

ما عوامل الخطر والعوامل الوقائية للإدمان على المواد لدى المراهقين؟

يُعد تعاطي المواد من أهم مشكلات الصحة العامة التي تهدد المجتمعات. فالتغيرات البيولوجية والهرمونية والجسدية والعاطفية التي تظهر في مرحلة المراهقة، والتغيرات في العلاقة مع الوالدين، والعلاقات الاجتماعية، ولا سيما العلاقات مع الأقران، تعيد تنظيم البنية النفسية للمراهق. كما أن اضطرابات المراهقة الاندفاعية، وحاجاتها الاندفاعية الجارفة، وكثرة المشكلات التي تنتظر الحل، تؤدي إلى ضعف نسبي في الذات في هذه المرحلة. ولهذه الأسباب يكتسب تحديد عوامل الخطر والعوامل الوقائية التي تمهد لتعاطي المواد في مرحلة المراهقة أهمية في الوقاية من تعاطي المواد وعلاجه. ومن العوامل الوقائية: الروابط الأسرية القوية والإيجابية، والعلاقة الدافئة الوثيقة، وإلمام الوالدين غير المباشر بأصدقاء المراهق وبما يفعله، ووضوح القواعد داخل الأسرة وثباتها وحرص الجميع على الالتزام بها، واهتمام الوالدين بحياة أبنائهم مع السماح للمراهق في الوقت نفسه بتكوين فرديته، وضمان المواظبة على المدرسة، وتوجيه طاقة الشاب إلى أنشطة مناسبة، والروابط القوية مع مؤسسات مثل المدرسة والنادي، ودعم العلاقات المناسبة مع الأقران، والمعرفة الصحيحة بتعاطي المخدرات. أما من عوامل الخطر التي قد تدفع المراهق إلى تعاطي المواد: الأسرة المضطربة التي فيها والد مصاب بمشكلات نفسية أو إدمان، والأسرة المفككة، والعنف الأسري، والموقف الأسري المفرط في التسلط أو المتساهل بلا رقابة، وضعف التعلق والاهتمام بين الوالدين والطفل، والصعوبات المتعلقة بالمراهق وبعض الأمراض النفسية (صعوبات التعلم، واضطراب السلوك، واضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة، والاكتئاب وغيرها)، والتأخر في علاج هذه الأمراض النفسية، وتدني التحصيل الدراسي، وقصور المهارات الاجتماعية، وكون المراهق ضعيف الحكم سهل الانقياد، ومجموعات الأصدقاء ذات السلوكيات الخطرة، وقبول تعاطي المخدرات في بيئة المدرسة أو العمل أو الأسرة. ويُعد اكتشاف هؤلاء المراهقين في سن مبكرة وعلاجهم ومحاولة إبقائهم داخل المنظومة بالغ الأهمية في منع مشكلات إضافية في المستقبل.

ما هو التيك؟ وفي أي الحالات يمكن اعتباره عرضًا لمرض نفسي؟

التيكات حركات لاإرادية نمطية، متقطعة ومتكررة وغير إيقاعية، تظهر فجأة نتيجة تقلصات لاإرادية في بعض العضلات. ومع أنه يمكن كبحها وتأجيلها لفترات قصيرة، فإنها تُعاش عادةً كتجربة لا يمكن مقاومتها. وقد تسوء وتيرة التيكات وشدتها بالتوتر أو الحماس أو التغيرات البيئية، كما يمكن أن تقل أثناء الأنشطة الملهية. وتُعد التيكات طبيعية عندما لا تكون شديدة جدًا وتظهر نادرًا، أي في الظروف التي لا تؤثر فيها بشكل واضح في حياة الشخص ولا تخل بأدائه الوظيفي. أما اضطرابات التيك فتُعد مشكلة عصبية نفسية يجب التركيز عليها بشدة، لأنها تسبب انخفاضًا في تقدير المرضى لذواتهم، وتدهورًا في الحياة الأسرية أو المدرسية أو المهنية، ومشكلات في التكيف مع الحياة الاجتماعية.

كيف تُعالَج التيكات؟

يهدف علاج التيكات إلى تقليل الأعراض أو إزالتها. وحتى تثقيف المريض ومحيطه القريب، وفي مقدمتهم أسرته ومدرسته، حول التيكات يؤدي أحيانًا إلى انخفاضها. فمعرفة أن التيكات سلوكيات لاإرادية تريح الأسر والمعلمين وقد تغير توقعاتهم. وتحتل مقاربات العلاج النفسي مكانة مهمة في علاج اضطرابات التيك، ولا سيما لدى الأطفال ذوي الأعراض الخفيفة. وتُعد التقنيات المعرفية السلوكية من أكثر الطرق فاعلية. كما أن التمارين المنتظمة والرياضات الإيقاعية والسباحة من التوصيات الداعمة للمرضى المصابين باضطراب التيك. وقد يلزم لدى بعض المرضى الذين تؤثر التيكات سلبًا وبشكل واضح في جودة حياتهم استخدام بعض الأدوية إلى جانب المقاربات السلوكية والداعمة. ولأن هذه الأدوية تُستخدم عادةً بجرعات منخفضة، فإنها لا تسبب آثارًا جانبية كثيرة، وتخفف شدة الأعراض بسرعة وتزيد من أداء الشخص الوظيفي.

ما هو التأتأة؟

التأتأة اضطراب في الكلام يتميز باختلال طلاقة الكلام أو إيقاعه بشكل لا يتناسب مع العمر (مثل تكرار الأصوات والمقاطع، ومد الأصوات، وتقطيع الكلمات، والتوقفات أثناء الكلام، والكلام الملتف، ونطق الكلمات بتوتر جسدي مفرط، وتكرار الكلمات أحادية المقطع). ولكي يُشخَّص التأتأة، أو بتسميتها الجديدة اضطراب طلاقة الكلام ذو البداية في الطفولة، يجب أن تبدأ الأعراض في سن مبكرة، وأن تكون شديدة إلى درجة تخل بالأداء الوظيفي (قلق شديد متعلق بالكلام، وتجنب الكلام، والخوف من الخطأ أثناء الكلام، وتقييد الكلام وما إلى ذلك)، وألا تكون ناتجة عن مرض عصبي أو عن أثر جانبي لدواء.

كيف يُجرى العلاج الكلامي في التأتأة؟

العلاج الكلامي نهج علاجي تُستخدم فيه لدى الأطفال المصابين بالتأتأة بعض تقنيات تحسين الطلاقة مثل إبطاء سرعة الكلام والكلام الإيقاعي. وتُطبَّق هنا تقنيات يُستهدف فيها الكلام تحديدًا، وتسعى إلى تغيير النطق والتصويت والتنفس أو تغيير انسيابية الكلام. وهناك تقنيات علاج كلامي مختلفة كثيرة يمكن تطبيقها في هذا المجال. فإلى جانب المقاربات البنائية مثل القراءة والكلام الإيقاعيين باستخدام المترونوم، ومد المقاطع، وإضافة حرف علة في بداية الكلمات، وتقنيات التنفس المريح، توجد أيضًا مقاربات تنظيمية مثل زيادة الصلابة العاطفية، وإنتاج ردود فعل مختلفة، ونقل الطلاقة إلى الحياة اليومية.

ما هو سلوك إيذاء النفس؟

سلوك إيذاء النفس هو سلوكيات مثل الخدش أو القطع بأدوات حادة، والحرق، والضرب، تؤدي إلى إصابات من شأنها إلحاق الضرر بأجزاء مختلفة من الجسم عن قصد، رغم أن الشخص لا يخطط لإلحاق أذى مميت بنفسه. وهو يظهر عادةً عقب حدث يجعل الشخص يشعر بالسوء أو يسبب له غضبًا أو انزعاجًا أو انتقادًا لذاته. وبعد سلوك إيذاء النفس قد يشعر الشخص بارتياح قصير الأمد.

في أي الحالات يجب القلق من وجود اضطراب أكل لدى المراهقين؟

ما يوحي بوجود اضطراب أكل لدى المراهقين: اتباع حمية لإنقاص الوزن مع أنه لا يعاني من زيادة في الوزن؛ أو، حتى لو كان لديه وزن زائد، عدم القدرة على ترك الحمية بعد التخلص من الوزن الزائد ومواصلتها لإنقاص المزيد؛ والخوف من زيادة الوزن؛ وإبقاء نفسه في حركة دائمة (مثل المشي أو صعود السلالم ونزولها) إلى جانب الحمية لإنقاص الوزن أو لمنع زيادته؛ وعدم القدرة على رؤية نفسه «نحيفًا» مهما نقص وزنه والاعتقاد الدائم بأنه بدين.

كيف ينبغي أن يكون نهج الأسرة وموقفها تجاه الشاب المصاب باضطراب أكل؟

لا ينبغي التدخل في امتناع الشاب المصاب باضطراب الأكل عن الطعام، ويجب أن يُعلم أن هذه الحالة لن تتحسن بالضغط أو الإقناع، وألا يُنسى أنها اضطراب جدي يجب علاجه. كما ينبغي تجنب المواقف المتسلطة في المسائل الأخرى أيضًا. ويجب التواصل مع طبيب مختص بصحة المراهقين ومع طبيب مختص بالطب النفسي للأطفال والمراهقين، وأن يتوقف موضوع الأكل أو عدم الأكل في المنزل عن أن يكون موضوعًا يُتناول كل يوم في التواصل بين أفراد الأسرة.

هذه الإجابات لأغراض المعلومات العامة فقط؛ راجع طبيبك للتشخيص والعلاج.