- الصفحة الرئيسية
- أسئلة وأجوبة
أسئلة وأجوبة
علم الأمراض (الباثولوجيا)
من هو أخصائي علم الأمراض (الباثولوجي) وما هو علم الأمراض (الباثولوجيا)؟
أخصائي علم الأمراض طبيب مختص يشخّص الأمراض بفحص عينات الخزعات وما فيها من أنسجة وخلايا تحت المجهر. وعلم الأمراض فرع تخصصي يركز على وضع التشخيص القاطع لكثير من الأمراض وفي مقدمتها السرطان. وتُقدَّم الخدمات التي يقدمها أخصائي علم الأمراض عادةً عن طريق الطبيب السريري المحيل. وللباثولوجي، الذي لا يلتقي به كثير من المرضى أبدًا، دور أشبه بدور «طبيب الأطباء».
ماذا يفعل أخصائي علم الأمراض؟
يفحص النسيج والخلايا تحت المجهر ليفهم أنواع الشذوذات الموجودة في عينة النسيج. ويكتب نتيجة هذا الفحص تقريرًا يوضح التشخيص. وتساعد المعلومات الواردة في التقرير الطبيب السريري في التخطيط لمسار علاج المريض.
ما تعليم أخصائي علم الأمراض؟
أخصائي علم الأمراض طبيب بشري.
هل لعلم الأمراض فروع مختلفة؟ وهل يستطيع كل أخصائي أن يفحص كل خزعة؟
من الناحية القانونية يستطيع كل أخصائي علم الأمراض أن يفحص كل خزعة. غير أنه، بالنظر إلى كثافة المعرفة المتزايدة بسرعة، يصعب على أخصائي علم الأمراض أن يتقن تفاصيل علم الأمراض كله. لذلك يوجد في المستشفيات الكبيرة أطباء تركزوا على فروع مختلفة من علم الأمراض ولديهم رصيد أكبر من المعرفة والخبرة. وفي مستشفانا أيضًا يوجد أخصائيو علم أمراض متخصصون في علم أمراض الجهاز الهضمي، وعلم أمراض الجهاز التناسلي الأنثوي، وعلم أمراض الكلى، وعلم أمراض المسالك البولية، وعلم أمراض الدم، وعلم أمراض الخلايا، وعلم أمراض العظام والأنسجة الرخوة، وعلم أمراض الثدي، وعلم أمراض الغدد الصماء، وعلم أمراض الأعصاب، وعلم أمراض الأذن والأنف والحنجرة، وعلم أمراض الجلد، وعلم أمراض الرئة، وعلم أمراض الفم، وتُقيَّم العينات التي تصل إلى قسمنا على يد أخصائي علم الأمراض المتخصص في المنطقة التي تنتمي إليها العينة.
ما هي الخزعة؟ وما حجم القطعة التي تُؤخذ؟
تُعرَّف بأنها استخراج النسيج والخلايا ليمكن فحصها تحت المجهر. وعندما تُؤخذ عينة النسيج أو السائل بمساعدة إبرة رفيعة يُسمّى الإجراء الخزعة بالإبرة أو الشفط بالإبرة الدقيقة. وعينة الخزعة عادةً صغيرة، ولكن يجب أن تكون كبيرة بما يكفي لتمثّل الشذوذ الموجود تمثيلًا كافيًا، وإلا فقد لا يُحصل على نتيجة موثوقة من فحص الخزعة. وأحيانًا يلزم استئصال الشذوذ بأكمله، وهو في الغالب لأغراض التشخيص والعلاج معًا، وفي هذه الحالة قد تُرسل إلى علم الأمراض قطعة أكبر بكثير، بل عضو كامل. ويُسمّى هذا النوع من الخزعة الخزعة الاستئصالية.
كيف تُحفظ عينة الخزعة؟
توضع عينة الخزعة في وعاء مملوء بمحلول الفورمول بتركيز 10% وتُرسل إلى قسم علم الأمراض، وهذا السائل يمنع تلف الأنسجة، وإلا لم تعد العينات صالحة للفحص المرضي. ويمكن حفظ عينات الخزعة بهذه الطريقة في درجة حرارة الغرفة مدة طويلة. ولكن رغم أن النسيج المحفوظ في الفورمول لا يتلف، فإنه عند طول هذه المدة (يُفضَّل ألا تتجاوز 72 ساعة) قد يؤثر الفورمول سلبًا في بعض الفحوص الإضافية التي قد تلزم لاحقًا، لذلك فمن المثالي إيصال العينة إلى قسم علم الأمراض في أقرب وقت. وبعد ذلك، في قسم علم الأمراض، تُحفظ العينات في درجة حرارة الغرفة على شكل كتل مطمورة في البارافين. أما المقاطع الرقيقة المأخوذة من هذه الكتل والموضوعة على شرائح زجاجية فتُصبغ بصبغات خاصة وتصبح لُطاخات (شرائح) تُفحص تحت المجهر. وتُحفظ هذه الشرائح أيضًا في درجة حرارة الغرفة.
ما مدة حفظ الشرائح والكتل؟
قانونًا يجب حفظ كتل البارافين 10 سنوات، والشرائح 20 سنة، والتقارير إلى أجل غير مسمى. وفي مستشفانا لا تُتلف الكتل والشرائح بأي شكل، وتُحفظ التقارير والكتل والشرائح كلها إلى أجل غير مسمى.
هل يمكن أن تنتقل العدوى من الكتل والشرائح؟
لا.
هل يلتقي أخصائيو علم الأمراض بالمريض؟
نعم، يلتقون. ويمكن أن يكون ذلك بأن يرغب المريض عند طلبه في لقاء أخصائي علم الأمراض الخاص به، أو بأن يرغب أخصائي علم الأمراض في لقاء المريض عندما يحتاج إلى الحصول على معلومات عنه.
هل تُوسَم عينات النسيج وهي في غرفة العمليات أو غرفة الخزعة؟
تُوسَم عينات النسيج فور أخذ الخزعة وتُرسل إلى قسم علم الأمراض موسومة (بحيث يتضح لأي مريض تنتمي). وفي قسم علم الأمراض يُعطى لكل عينة رقم خزعة، ويُكتب هذا الرقم في تقرير الخزعة.
ما هو السرطان؟ وهل له أنواع مختلفة؟
السرطان حالة تتكاثر فيها الخلايا غير الطبيعية بشكل غير منضبط وغير منتظم. وهناك أنواع كثيرة من السرطان تخص كل عضو ونسيج.
ما هو الورم الحميد «benign»؟
كلمة benign مشتقة من كلمة لاتينية تعني حميد. ومن الناحية النظرية تكون جميع الأورام الحميدة حسنة السلوك ولا تشكل خطرًا جديًا على المريض. وتنفصل الأورام الحميدة عادةً بسهولة عن الأنسجة الطبيعية، ولذلك يمكن استئصالها جراحيًا. ولكن أحيانًا، كما في أورام الدماغ، قد تسبب الأورام الحميدة نفسها حالات مقلقة للمريض أو تؤدي إلى الوفاة، بحسب المنطقة التي توجد فيها.
ما هو الورم الخبيث «malign»؟
كلمة malign مشتقة من كلمة لاتينية تعني خبيث، وتُستخدم عكسًا لكلمة benign. والأورام الخبيثة لا تلتزم عادةً بحدود الأنسجة التي نشأت منها، بل تغزو الأنسجة المحيطة (التسلل، الغزو). وإضافة إلى ذلك قد تنفصل الخلايا الخبيثة عن الكتلة الأصلية وتدخل الدورة الدموية أو اللمفاوية، فتنتشر بذلك إلى أماكن أخرى من الجسم بعيدة عن العضو الذي نشأت منه (نقائل بعيدة).
هل من السهل التعرف على النسيج السرطاني؟
نعم، في كثير من الحالات يسهل التعرف على السرطان مجهريًا. ولكن قد توجد حالات يلزم فيها لوضع التشخيص القاطع فحص أوسع وفحوص خاصة مثل الكيمياء النسيجية المناعية والتحاليل الجزيئية.
هل يمكن تشخيص السرطان بتحليل الدم؟
في بعض الحالات قد تعطي تحاليل الدم بيانات تثير الشك بقوة في وجود السرطان، وقد تُعدّ تشخيصية تقريبًا (كمستوى PSA في سرطان البروستاتا، وAFP في سرطان الخلايا الكبدية أو بعض سرطانات الخصية). ولكن التشخيص القاطع للسرطان لا يكون ممكنًا إلا بالفحص المرضي.
هل يحدث أن ينظر أكثر من أخصائي علم أمراض في شرائحي؟
تقييم أكثر من أخصائي علم أمراض للحالات صعبة التشخيص أمر يُرى كثيرًا في قسمنا. إذ يتشارك أخصائيو علم الأمراض الحالات الصعبة فيما بينهم. وإضافة إلى ذلك تُعقد اجتماعات تسمى «مجلس الأورام (tümör board)» يجتمع فيها أخصائيو علم الأمراض وأطباء الأورام والجراحون ويُناقش فيها المرضى بكل تفاصيلهم، وتُشارَك في هذه الاجتماعات النتائج المرضية مع جميع الأطباء المعنيين بالمريض. ويُتوصَّل في هذه الاجتماعات إلى قرار بشأن تشخيص المريض وعلاجه.
ما هو تقرير علم الأمراض؟
تقرير علم الأمراض هو تقرير يبيّن أن عينة الخزعة تخص مريضًا بعينه، ويتضمن تفاصيل التشخيص.
ما المعلومات التي يتضمنها تقرير علم الأمراض؟
يتضمن تقرير علم الأمراض المعلومات المذكورة أدناه
• معلومات المريض : الاسم واللقب، العمر
• اسم طبيب المريض
• تاريخ الخزعة
• نوع النسيج المأخوذ وطريقة أخذ العينة
• التشخيص السريري المبدئي
• الوصف العياني: يصف حجم النسيج ووزنه ولونه والتغيرات التي ترى في النسيج بالعين المجردة
• الوصف المجهري: يصف التغيرات التي تُلاحَظ في النسيج تحت المجهر
• التشخيص: يصف التشخيص المتوصَّل إليه بعد الفحص العياني والمجهري
• اسم أخصائي علم الأمراض والمختبر
إذا وُضع بعد الفحص المرضي تشخيص «سرطان/ورم جديد (نيوبلازيا)»، فإن تقرير علم الأمراض يتضمن المعلومات الإضافية المذكورة أدناه.
- نوع الورم ودرجته (خصائص تعطي معلومات عن مدى شذوذ الخلايا تحت المجهر وعن سرعة نمو الورم وانتشاره المحتملة)
- حجم الورم
- الحدود الجراحية للورم
1. الحد الجراحي الإيجابي: هو حالة استمرار الورم عند موضع القطع الجراحي للقطعة المستأصلة من المريض
2. الحد الجراحي السلبي السليم: عدم وجود ورم عند مواضع القطع الجراحي للقطعة المستأصلة من المريض
3. القرب من الحد الجراحي: عدم وجود ورم عند مواضع القطع الجراحي للقطعة المستأصلة من المريض، ولكن الورم قريب جدًا من حدود هذا القطع الجراحي
- ملاحظات حول نتائج الفحوص الإضافية المستخدمة للتوصل إلى التشخيص
ما فائدة الفحوص الإضافية المذكورة في تقرير علم الأمراض؟
بعد تحديد أن عينة الخزعة سرطانية، قد يطلب أخصائي علم الأمراض فحوصًا إضافية لتحديد بعض الخصائص التي لا يمكن تحديدها بالصبغة الروتينية هيماتوكسيلين-إيوزين (H&E). وأكثرها استخدامًا الصبغات المناعية الكيميائية النسيجية. والكيمياء النسيجية المناعية طريقة تُستخدم فيها الأجسام المضادة للتعرف على بعض المستضدات النوعية في الخلايا. وتُستخدم فحوص الكيمياء النسيجية المناعية في الغالب
• لمعرفة من أي خلية نشأ السرطان/الورم الجديد
• للتمييز بين أنواع السرطان المختلفة
• لتصنيف السرطانات إلى أنواعها الفرعية.
ومن الفحوص الإضافية الأخرى الفحوص التشخيصية الجزيئية. وتُستخدم هذه الفحوص للكشف عن الشذوذات الوراثية النوعية المحددة والتشخيصية في الخلايا السرطانية، وتُضاف النتائج إلى تقرير علم الأمراض.
هل يستطيع أخصائي علم الأمراض كشف شذوذات في الحمض النووي (DNA) الخاص بي؟
توجد فحوص للكشف عن بعض اضطرابات الحمض النووي المحددة المرتبطة خاصة ببعض أنواع السرطان. ويمكن لأخصائيي علم الأمراض استخدام هذه الفحوص لأغراض التشخيص عند الحاجة.
ما الفحوص الجزيئية الإضافية المستخدمة في علم الأمراض؟
-
• التهجين الموضعي الفلوري (FISH): يحدد موضع جينات معينة. ويُستخدم للكشف عن الشذوذات الصبغية والشذوذات الوراثية مثل الانتقالات الصبغية (translocations) (انتقال جين من مكان إلى آخر)، والحذوف (غياب جين)، أو التضخيمات (زيادة عدد نسخ جين).
-
• تفاعل البوليميراز المتسلسل (PCR): يقوم على الكشف عن تسلسلات DNA نوعية ذات دلالة تشخيصية بتكوين نسخ كثيرة منها
-
• تفاعل PCR «في الزمن الحقيقي» أو «الكمّي»: يتيح قياس كمية تسلسل DNA نوعي ذي دلالة تشخيصية
-
• تفاعل البوليميراز المتسلسل بالنسخ العكسي («Reverse-transcriptase» RT-PCR): يقوم على الكشف عن تسلسل RNA نوعي ذي دلالة تشخيصية بتكوين نسخ كثيرة منه
هل يمكن إجراء الدراسات الجزيئية من كتلة البارافين؟
نعم، يمكن إجراء كثير من الدراسات الجزيئية من كتلة البارافين.
هل يمكن إجراء دراسات جزيئية من خزعة نقي العظم أو من الأنسجة التي تحتوي على عظم؟
لا يُناسب إجراء الدراسات الجزيئية من الأنسجة التي تمر بعملية تسمى إزالة التكلس لإمكان أخذ مقاطع منها في علم الأمراض، مثل نقي العظم والنسيج العظمي، لأن الأحماض النووية التي تكوّن DNA وRNA تتفكك خلال هذه العملية.
هل تتأخر النتيجة المرضية للأنسجة التي تحتوي على عظم؟
عينات الأنسجة التي تحتوي على عظم صلبة جدًا، ولذلك يجب أولًا تليينها بإمرارها بعملية تسمى إزالة التكلس لتمكين أخذ المقاطع اللازمة منها للفحص المجهري. ولهذا تستغرق مدة الفحص المرضي للعينات الكبيرة من النسيج العظمي وقتًا أطول من العينات الأخرى.
هل يمكنني كمريض أن آخذ شرائحي إلى مستشفى أو طبيب آخر لأخذ رأي ثانٍ؟
نعم، يمكنكم أخذها. تُسلَّم الحالات من أرشيف قسمنا إلى المريض مع نسخة من تقرير علم الأمراض. وفي مثل هذه الحالات يُفضَّل عمل مقاطع جديدة من كتل البارافين وتسليمها للمريض، ولا تُطلب في هذه الحالة هوية. أما في الحالات التي يتعذر فيها ذلك أو تُطلب فيها الكتل والشرائح الأصلية، فتُسلَّم الكتل والشرائح للمريض مقابل هوية بشرط إعادتها. والسبب في ذلك التزامنا بحفظ الكتل والشرائح مدة معينة، ولأن هذه المواد تشكل دليلًا على النتائج الواردة في تقرير علم الأمراض.
هل يمكن أخذ خزعة عاجلة وتقييمها أثناء العملية الجراحية؟
نعم، ففي بعض الحالات يمكن أن تُفحَص عينة الخزعة المأخوذة من المريض أثناء العملية بطرق خاصة على يد أخصائي علم الأمراض ويوضع تشخيص عاجل. ويُعرف ذلك باسم «المقطع المجمد (frozen kesit)» أو «الاستشارة أثناء العملية». وينتظر الجراح أثناء العملية تشخيص أخصائي علم الأمراض ويوجّه عمليته بحسب هذا التشخيص. وفي مثل هذه الحالات قد يكون لأخصائي علم الأمراض، الذي لا يلتقي به المريض أبدًا، دور منقذ للحياة.
هل يمكن للفحص المرضي أن يحدد العلاج الدوائي؟
نعم. ففي الوقت الحاضر، ولكي يُعطى المرضى بعض الأدوية المتاحة خاصة لعلاج السرطان ضمن نطاق العلاج الموجه، يجب أن تتضمن فحوص الخزعة الخاصة بهؤلاء المرضى نتائج بعض الفحوص الإضافية التي تبيّن من أي دواء سيستفيدون. ولأن الفحوص الإضافية اللازمة لهذه الأدوية يجب أن تُجرى على النسيج، فإن الدراسات الخاصة بذلك تُبلَّغ عادةً ضمن تقرير علم الأمراض الرئيسي (كمستوى C-erb-B2 في سرطان الثدي) أو على شكل تقرير منفصل من أخصائي علم الأمراض.
ما هو ورم الدماغ؟ وكيف يُشخَّص؟
ورم الدماغ، كأورام الأعضاء الأخرى، كتلة تكوّنها في الدماغ خلايا تنمو بشكل غير منضبط. ولكن لأن الدماغ مركز لكثير من الوظائف الحرجة، فإن للأورام التي تظهر في هذا العضو عواقب خطيرة. وكما هو الحال في جميع الأورام، فإن الطريقة الوحيدة الأدق لتشخيص ورم الدماغ هي الخزعة. إذ يأخذ الجراح الخزعة، ويضع أخصائي علم الأمراض التشخيص القاطع ويبيّن ما إذا كان الورم حميدًا أم خبيثًا.
هذه الإجابات لأغراض المعلومات العامة فقط؛ راجع طبيبك للتشخيص والعلاج.