المرضى الدوليونالأخباراتصل بنا
مستشفيات جامعةحاجت تبه
  1. الصفحة الرئيسية
  2. أطباؤنا يجيبون

أطباؤنا يجيبون

الطب الرياضي

ما هو الطب الرياضي؟ هل تُقدَّم الخدمة في قسمكم للرياضيين المحترفين فقط؟

الطب الرياضي هو مجال تخصص أكاديمي وسريري متعدد التخصصات في الطب، يتولى الوقاية من الإصابات والاضطرابات الناشئة عن ممارسة التمارين والنشاط البدني على جميع المستويات وتشخيصها وعلاجها وتأهيلها، ويسعى إلى حماية الصحة العامة بتعميم نمط حياة نشط بدنيًا في المجتمع. وكما يتضح من هذا التعريف، فإن الفئة التي يخدمها الطب الرياضي تضم الرياضيين الهواة والمحترفين الذين يمارسون الرياضة على مستوى عالٍ، كما تضم الأشخاص الذين لا يحملون رخصة في أي رياضة أو الذين يمارسون التمارين من أجل حياة صحية فقط. والمجالات التي يركز عليها الطب الرياضي بصورة أساسية هي:

• الفحوص الطبية وعمليات المسح التي تُجرى قبل المشاركة في الرياضة أو قبل المنافسات،

• الطب الميداني (داخل الملعب)،

• تشخيص الإصابات الرياضية وعلاجها،

• الحالات الطبية الخاصة كمشكلات السفر والتأقلم مع البيئة التي تواجه في الأحداث الرياضية الدولية،

• استخدام العوامل الدوائية والمكملات، ومراقبة المنشطات،

• الوقاية من الأمراض المزمنة الناجمة عن نمط الحياة الخامل لدى الأفراد في كل الأعمار وعلاجها،

• إجراء دراسات وأبحاث في العلوم الأساسية وفي كثير من المجالات السريرية التي قد تتصل بالطب الرياضي.

إن المهمة الأساسية للطب الرياضي هي تشجيع المشاركة في التمارين والرياضة لرفع جودة الحياة، وحل المشكلات التي تظهر أثناء المشاركة في أقصر وقت ممكن لضمان العودة إلى النشاط. وكما يتضح من هذه التعريفات، فالطب الرياضي لا يعنى بعلاج الإصابات فحسب، بل يعنى أيضًا بالجوانب المختلفة للتمارين والأداء الرياضي. واليوم تتعاون تخصصات كثيرة معًا لبيان الآثار الإيجابية والسلبية للتمارين والرياضة على صحة الإنسان، ولتناول تشخيص المشكلات وعلاجها والجوانب الطبية لأداء الرياضي ضمن إطار العمل السريري والأبحاث.

هل يجب أن يخضع الجميع لفحص صحي قبل المشاركة في الرياضة؟ وما هي التقييمات التي ينبغي إجراؤها؟

يُوصى بأن يخضع الرياضيون الذين يمارسون الرياضة برخصة على مستوى احترافي أو هاوٍ لفحص صحي شامل مرة واحدة على الأقل في السنة تحت إشراف طبيب رياضي مختص. وتهدف هذه الفحوص إلى تقييم الحالة الصحية العامة للرياضي، وتحديد عوامل الخطر التي قد تسبب إصابة رياضية، ومراجعة الإصابات القائمة، ومقارنة النتائج الحالية بتقييمات السنوات السابقة، ومحادثة الرياضي حول برنامج التغذية والتمارين ومشاركته المعلومات الحديثة. أما الأنشطة البدنية والتمارين التي تُمارَس بهدف الحياة الصحية فهي أقل خطورة. ويُوصى الأفراد الذين قرروا ممارسة التمارين لرفع جودة الحياة وتقليل عوامل الخطر للأمراض المزمنة وليكونوا أكثر حركة ونشاطًا خلال اليوم، بالخضوع لفحص صحي عام قبل البدء بالرياضة، ولا سيما إذا كانت لديهم عوامل الخطر التالية. وفيما يلي رأي الطب الرياضي الأمريكي في هذا الشأن. وبناءً عليه، يُقيَّم كل عامل من عوامل الخطر التالية لدى الأشخاص على أنه نقطة خطر، ثم يُحسَب مجموع نقاط الخطر:

• التاريخ العائلي (وجود تاريخ وفاة بسبب القلب أو بسبب مجهول بين أفراد الأسرة قبل سن 65 عامًا لدى النساء وقبل سن 55 عامًا لدى الرجال)

• التدخين (إذا كان لا يزال مستمرًا أو أُقلع عنه منذ أقل من 6 أشهر)

• ارتفاع ضغط الدم (ضغط الدم فوق 140/90 ملم زئبق)

• اضطراب شحوم الدم (الكولسترول > 200 ملغ/ديسيلتر، وLDL > 130 ملغ/ديسيلتر، وHDL<40 ملغ/ديسيلتر). أما إذا كانت قيمة HDL فوق 60 ملغ/ديسيلتر فإن ذلك يلغي على العكس نقطة خطر واحدة.

• اضطراب سكر الدم الصيامي (>100 ملغ/ديسيلتر)

• السمنة (مؤشر كتلة الجسم > 30، أو محيط الخصر أكثر من 88 سم لدى النساء و102 سم لدى الرجال)

• نمط الحياة الخامل (المشي بأقل من 5000 خطوة في اليوم)

إذا كان الشخص الذي يخطط لممارسة الرياضة بانتظام رجلًا أصغر من 45 عامًا أو امرأة أصغر من 55 عامًا، ولديه على الأكثر عامل خطر واحد من العوامل المذكورة أعلاه، فيمكنه البدء بالتمارين متوسطة ومنخفضة المستوى دون الخضوع لفحص صحي.

وإذا كان لدى الشخص أكثر من عامل خطر واحد أو كان عمره فوق الحدود المذكورة، فيجب عليه الخضوع لفحص طبي قبل البدء بالتمارين متوسطة الشدة. وإذا كان هناك طبيب باطنية أو قلب أو غدد صماء يتابع المريض، فتُستشار أيضًا ويُصمَّم برنامج تمارين خاص بالشخص.

وإضافة إلى ذلك، إذا أخبرك طبيبك سابقًا أن لديك مرضًا في القلب، أو إذا كنت تشعر بألم في الصدر أثناء النشاط البدني، أو إذا عانيت من ألم في الصدر أثناء الراحة خلال الشهر الأخير، أو إذا عانيت سابقًا من دوار أو فقدان للوعي أثناء النشاط البدني، فيُوصى بأن تخضع لفحص صحي من أجل مشاركة أكثر أمانًا في الرياضة.

ما أسباب الموت المفاجئ لدى الرياضي؟

الموت المفاجئ في الرياضة هو التسمية التي تُطلق على الوفيات التي تحدث أثناء النشاط البدني أو في غضون ساعة تليه دون أي رضح. ونسبة حدوثه أعلى لدى الرجال ولدى من هم فوق 35 عامًا. وعند مقارنة الرياضيين الشباب البالغين بأقرانهم غير الرياضيين، فإن تكرار الموت المفاجئ لديهم أعلى بمقدار 2.5 مرة. وقد تزيد الحرارة الشديدة والرطوبة والبرد من الخطر. كما تزيد بعض المواد المنشطة (كالستيرويدات البنائية والمنبهات وتعاطي الدم المنشط) والإفراط في تناول الكحول وتعاطي الكوكايين مع التمارين المفرطة والشاقة من الخطر. ويُعد انخراط الرياضي في أنشطة شاقة أثناء الإصابة بأمراض كالإسهال والقيء والعدوى الإنفلونزية من العوامل التي تزيد الخطر أيضًا.

إن 80% من أسباب الموت المفاجئ لدى الرياضيين منشؤها القلب والجهاز الدوراني. وفي الغالبية العظمى من الوفيات التي تحدث دون سن 35 عامًا تكون هناك مشكلات بنيوية خلقية (عائلية/وراثية) في القلب والجهاز الدوراني. وتشمل الغالبية العظمى منها أسبابًا مختلفة كاعتلال عضلة القلب الضخامي (تضخم غير طبيعي في عضلة القلب)، وشذوذات الشرايين التاجية، ومشكلات التوصيل القلبي.

تقلل الفحوص التي تُجرى قبل المشاركة في الرياضة أو فحوص الرخصة من خطر الموت المفاجئ في الرياضة، لكنها ليست كافية بنسبة 100%. وتستدعي بعض الموجودات المثيرة للشك التي تُكتشف أثناء الفحص السريري، ووجود تاريخ عائلي لدى الرياضي، إجراء تقييم قلبي متقدم.

في أي الأمراض المزمنة يجب أن تكون التمارين جزءًا من العلاج؟

التمارين المنتظمة فعالة في الوقاية من حدوث عدد كبير من الأمراض المزمنة كارتفاع ضغط الدم، والسكري (داء السكري)، وهشاشة العظام (ترقق العظام)، وبعض السرطانات كسرطان الثدي وسرطان القولون، والسمنة، وفرط شحوم الدم (ارتفاع دهون الدم)، وبعض أمراض الأوعية، ومتلازمة الاستقلاب، وألم عضلي ليفي (آلام عضلية منتشرة في الجسم)، والاكتئاب وغيرها. كما أن التمارين فعالة في الحد من فقدان الكتلة العضلية والقوة في الأعمار المتقدمة، وهو ما يسمى قلة العضلات (الساركوبينيا). وإضافة إلى ذلك، فإن برامج التمارين المخططة لكل شخص تسهم في العلاج في جميع هذه الأمراض المذكورة.

هل يمكن لمرضى ارتفاع ضغط الدم ممارسة التمارين لتنظيم ضغط الدم؟

يمكن لمرضى ارتفاع ضغط الدم ممارسة التمارين بانتظام بوصفة تمارين مناسبة، إضافةً إلى علاجهم الدوائي، من أجل تنظيم ضغط الدم. ولمرضى ارتفاع ضغط الدم تُخطَّط وصفات تمارين خاصة بكل شخص من حيث النوع والمدة والشدة المناسبة تحت إشراف طبيب رياضي. أما المرضى الذين تزيد قيمة ضغط الدم لديهم على 180/105 ملم زئبق فعليهم تجنب النشاط البدني إلى أن يخفضوا ضغط الدم دون هذه القيم بالعلاج الدوائي.

ما مكانة النشاط البدني في علاج مرض السكري؟

السكري مرض ينشأ عن عدم قدرة الشخص على ضبط مستوى سكر الدم، ويؤدي إلى مشكلات صحية مهمة في مراحل لاحقة من الحياة إذا لم يُنتبه إليه. وللتمارين مكانة مهمة في علاج السكري. فخلايا العضلات تمتص سكر الدم إلى داخلها بصورة مستقلة عن الأنسولين. ولهذا، عندما يمارس الأشخاص التمارين بانتظام ويزيدون كتلتهم العضلية، يمكن تقليل جرعات الأنسولين لدى مرضى السكري من النوع الأول، وقد لا تبقى حاجة إلى الأدوية أصلًا لدى مرضى السكري من النوع الثاني مع نظام غذائي سليم. كما أن انخفاض وزن الجسم وكتلة الدهون بفضل التمارين والحمية يزيد حساسية الأنسجة للأنسولين، ويسهم في خفض مستويات سكر الدم.
ولا بد لهؤلاء الأشخاص من أن تكون مستويات سكر الدم لديهم قد اتخذت مسارًا منتظمًا لفترة معينة قبل بدء التمارين. ولهذا يُوصى مرضى السكري بالخضوع لفحص تقييم شامل قبل المشاركة في الرياضة، قبل أن يبدؤوا الرياضة والتمارين.

هل يمكن ممارسة التمارين أثناء الحمل؟ وما الذي ينبغي الانتباه إليه؟

ما لم تكن هناك حالة خطرة أثناء الحمل قد تمنع استمرار الحمل (مثل ارتفاع ضغط الدم، أو تمزق الأغشية المبكر، أو خطر الولادة المبكرة، أو حدوث نزف أثناء الحمل، أو قصور عنق الرحم، أو تأخر نمو الجنين)، يُوصى عادةً بالتمارين بعد الشهر الثالث. ومن المعروف أن التمارين تسهّل الولادة الطبيعية لدى الحوامل وتقصّرها وتقلل آلام المخاض. وإضافةً إلى ذلك، تساعد الأم المنتظرة على الشعور بتحسن نفسي وجسدي، وعلى تقليل اضطرابات القوام وشكل الجسم التي تحدث أثناء الحمل، وتخفيف آلام أسفل الظهر والظهر، وإزالة مشكلات النوم. وكما أن التمارين أثناء الحمل تتيح للأم المنتظرة زيادة وزن أنسب خلال فترة الحمل، فإنها تساعد أيضًا جسم الأم على التعافي بسهولة أكبر بعد الولادة.

للحوامل اللاتي يقيّمهن معًا طبيب النساء والتوليد وأخصائي الطب الرياضي، إذا لم يُلاحَظ أي مانع من ممارسة التمارين، يمكن أن يُوصى بالمشي والسباحة والتمارين المائية وتمارين الإطالة وتمارين قاع الحوض واليوغا والرقص وتمارين البيلاتس. ولا يُوصى أثناء الحمل بالتمارين التي تتضمن رفع الأثقال، ولا برياضات القتال بسبب خطر التعرض لضربة في منطقة البطن، ولا بالرياضات التي تُلعب بالكرة (كالسلة والكرة الطائرة والتنس)، ولا برياضات مثل ركوب الدراجة وركوب الخيل بسبب خطر السقوط.

ما دور الطب الرياضي في توجيه الأطفال نحو الرياضة؟

يُوصى بأن يقيّم طبيب رياضي مختص الأطفال أيضًا قبل المشاركة في الرياضة، كما هو الحال لدى البالغين. وعلى وجه الخصوص، يمكن في التقييم السابق للمشاركة في الرياضة اكتشاف الأمراض التي تمنع المشاركة في الرياضة، والأسباب التشريحية التي قد تزيد خطر الإصابة. وإذا كان الطفل يمارس الرياضة بانتظام فيجب أن يخضع لفحص صحي يجريه طبيب مرة واحدة على الأقل في السنة. وأهم تقييم في هذا الفحص هو أخذ تاريخ الطفل وأسرته بصورة جيدة والفحص السريري للطفل. لكن إذا كان الهدف أن يصبح الطفل رياضيًا في المستقبل، فيجب تقييم خصائصه البدنية ونموه بما يلائم الرياضة المنشودة. وأثناء هذا التقييم يجب تحديد ما إذا كانت شدة التدريب وتكراره ملائمين لعمر الطفل وخصائصه البدنية، وتقديم توصيات غذائية للأسرة بشأن الطفل الرياضي عند الاقتضاء.

ما الأمور التي ينبغي الانتباه إليها بوجه خاص في تغذية الرياضيين؟

يختلف الرياضيون عن الأفراد العاديين في احتياجاتهم البدنية بسبب بنيتهم الجسدية وممارستهم التمارين بانتظام. ومن العناصر الأساسية في تغذية الرياضيين ضرورة حساب استهلاك الطاقة اليومي الخاص بكل رياضة. وفي هذا الشأن يجب إعداد برنامج خاص بالشخص مع أخصائي تغذية رياضي. وعلى الرياضي أن ينتبه إلى مدخوله اليومي من البروتين. ففي فترة التدريب المكثف تبلغ كمية البروتين اليومية اللازمة، سواء لحماية جهاز المناعة أو للحد من التعب، نحو 1,2-1,7 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم في المتوسط. ومن المهم لعمل الإنزيمات على الوجه الأمثل أن تُتناول الكميات اليومية الموصى بها من الفيتامينات والمعادن عن طريق الغذاء أو المنتجات المكملة. ومن المهم جدًا أن يعوّض الرياضيون الطاقة التي استهلكوها أثناء النشاط البدني بالكربوهيدرات خلال ساعتين بعد النشاط، للحد من التعب ولزيادة كفاءة التدريب في اليوم التالي. ومن المسائل المهمة الأخرى أن يعوّض الرياضيون السوائل التي فقدوها بالعرق أثناء النشاط البدني، وأن يستخدموا، يفضَّل، مشروبًا رياضيًا يلائم خصائص السوائل المفقودة.

هل هناك محذور في ممارسة الرياضة على الأجهزة الموجودة في الحدائق التابعة للبلديات؟

يمكنك ممارسة النشاط البدني والتمارين في كل أنواع البيئات مع تجنب تلوث الهواء والحرارة الشديدة والبرد الشديد. وفي هذا الإطار تهيئ مسارات المشي/الجري التابعة للبلديات والأجهزة التي تتيح تقوية مجموعات عضلية مختلفة وتحسين المرونة والتوازن بيئات مناسبة. ومن جهة أخرى، فإن الحركات التي تُؤدى دون وعي قد تسبب إصابات رضحية مفاجئة كما قد تسبب إصابات الإفراط في الاستخدام التي قد تتكوّن على المدى الطويل. وينبغي أن يكون الجسم قد سخن بما يكفي قبل استخدام هذه الأجهزة، وأن يُبدأ في كل مرة بمدى الحركة وسرعتها وحملها من مستوى أدنى. كما ينبغي أن يعرف الأشخاص أي جزء من الجسم تُشغّله الحركة وهل تشكل هذه التمرينة خطرًا عليهم. ومن المهم وضع لوحات إرشادية توضح كيفية أداء الحركة، وإجراء فحوص دورية للأجهزة بحيث تُصلَح أو تُستبدَل الأجهزة التي تنطوي على خطر الإصابة أو التي قدمت.

هل يمكن منع الإصابات الرياضية؟

للوقاية من الإصابات الرياضية يجب أولًا اختيار النشاط البدني المناسب للشخص، وأن يُمارَس هذا النشاط البدني بدوره بالشدة والمدة والتكرار المناسبين للشخص. وإضافةً إلى ذلك، يمكن تقليل خطر الإصابة بملاءمة بيئة ممارسة الرياضة والأحوال الجوية وأرضية الملعب، واستخدام المعدات والملابس المناسبة، واستخدام معدات الحماية عند الاقتضاء، وتمارين الإحماء والإطالة المناسبة لتهيئة الجسم قبل النشاط البدني، وتمارين التهدئة بعد النشاط البدني. كما تُطبَّق برامج تدريب خاصة للوقاية من الإصابات في مختلف الرياضات.

هل يزيد لعب كرة القدم على العشب الصناعي من خطر الإصابات الرياضية؟

على الرغم من أن الأبحاث تُظهر أن الإصابات أكثر شيوعًا على أرضيات العشب الصناعي من الجيل الأول والثاني، فإنها تبيّن أن هذه الإصابات لا تختلف اختلافًا ملحوظًا عنها في الأرضيات العادية بسبب خاصية امتصاص الصدمات الموجودة في أرضيات العشب الصناعي من الجيل الجديد. ولهذا يبدو لعب كرة القدم على عشب صناعي عالي الجودة في ظروف بيئية مثلى آمنًا عندما يقترن بالتدابير الفردية التي ينبغي للرياضي اتخاذها. غير أن بيانات نُشرت مؤخرًا تفيد بأنه يُعثر على نسب أعلى من الرصاص في الملاعب الصناعية بسبب الأصباغ المستخدمة لمنع بهتان ألوان العشب الصناعي تحت ضوء الشمس. كما أن الغبار وقطع الخيوط الموجودة في الملاعب الصناعية قد تدخل الجسم عن طريق الاستنشاق أو البلع، وقد تهدد صحة الرياضي.

ما هي إصابات الإفراط في الاستخدام الشائعة لدى الرياضيين؟

تُسمى الإصابات التي تحدث لدى الرياضيين دون إصابة مفاجئة، نتيجة رضوح صغيرة متكررة، إصابات الإفراط في الاستخدام. ومن أمثلة إصابات الإفراط في الاستخدام لدى الرياضيين: تفاعل الإجهاد في العظام وكسر الإجهاد عند تقدمه، والتهاب العظم العاني (إجهادات ناجمة عن تأثير الشد الذي تمارسه عضلات الأربية في موضع ارتباطها بالعظم)، والتدهور في غضروف المفصل، وبعض إصابات الأوتار (اعتلال الأوتار)، ومتلازمة الحيز المزمنة (حالة ارتفاع الضغط بين العضلات المتقطعة والقابلة للارتداد الناجمة عن التعب)، والتهابات الجراب (وذمة الوسائد المملوءة بالسائل الموجودة غالبًا بين العضلات والعظام) وغيرها.

كيف ينبغي أن يكون التدخل المبكر بعد الإصابات الرياضية؟

في كثير من الإصابات الرياضية الحادة يُوصى بتطبيق بروتوكول R.I.C.E. (الراحة rest، والكمادات الباردة ice، والضغط compression، ورفع الطرف المصاب elevation) في المراحل المبكرة من الإصابة. ويجب التوقف عن الأنشطة التي تسبب ألمًا في العضلة أو المفصل الذي يشمل المنطقة المصابة. وللسيطرة على الوذمة والألم، ينبغي تطبيق الثلج 3-4 مرات في اليوم. ومن المهم أثناء تطبيق الكمادات الباردة وضع حاجز رقيق (كقطعة قماش أو ضمادة) بين الجلد والمادة الباردة لتجنب الحروق الناجمة عن البرد. وإذا ظهرت أحاسيس كالخدر أو التنميل أو وخز الإبر بعد وضع الضمادة المرنة، فيجب إرخاء الضمادة قليلًا. ويجب إبقاء الطرف المصاب أعلى من مستوى القلب قدر الإمكان. ولتحديد درجة الإصابة وللعلاج المناسب، راجع طبيبك حتمًا.

ما هو الغضروف الهلالي (الميسك) وما أساليب العلاج في مشكلاته؟

الغضاريف الهلالية (الميسكات) بنى ماصة للصدمات تتكون من نسيج غضروفي، يوجد في كل ركبة منها اثنان (غضروف هلالي داخلي وآخر خارجي)، وتؤدي دور ماص الصدمات في مفصل الركبة. وتشيع إصابتها خاصةً بعد رضح دوراني على قدم ثابتة. وفي العادة لا يكون هناك اصطدام أو تماس مع رياضي آخر. وقد ترافق الحادثة إصابات في الرباط الجانبي الداخلي والرباط الصليبي. ويمكن أن يتمزق نسيج الغضروف الهلالي نتيجة رضوح الركبة، وفي مقدمتها حركات الدوران المفاجئة. ورغم أن هذا التلف يُنظر إليه على أنه مرض رياضيين لأنه يشاهد غالبًا لدى الرياضيين، فإن اضطرابات الغضروف الهلالي لا تحدث لدى من يمارسون الرياضة فقط، بل يمكن أن تحدث لدى كل من أجهد ركبته بأي شكل. ويراجع المرضى الطبيب في الغالب بشكوى الألم. وإذا وُجدت إلى جانب ذلك شكاوى كتورم الركبة وانخفاض مدى حركة المفصل والتعلق والانغلاق، فيجب مراجعة طبيب حتمًا، ويمكن عند الاقتضاء التقييم بالرنين المغناطيسي. وتُتابَع تنكسات الغضروف الهلالي (التلف الناجم عن الإجهاد المزمن) في المقام الأول بالطرق المحافظة (كالراحة والكمادات الباردة والضمادات والمسكنات). ولتخفيف الحمل الواقع على الغضاريف الهلالية، يجب أن يمارس المريض حتمًا تمارين تهدف إلى تقوية العضلات المحيطة بالركبة. وفي الآلام التي لا تستجيب لهذه الطرق العلاجية، وفي تمزقات الغضروف الهلالي التي تسبب تورم الركبة أو انغلاقها، قد يلزم الإصلاح بالمنظار.

كيف يُعالَج تمزق وتر أخيل، وهل العودة إلى الرياضة ممكنة؟

وتر أخيل هو الوتر الذي يربط عضلة الساق (الربلة) التي تمكّننا من الارتفاع على أطراف الأصابع بعظم الكعب (العَقِب). ورغم بنيته القوية جدًا، فقد يتمزق نتيجة ضربة قوية أو بعد إجهاد مزمن. ويُصلَح التمزق الكامل عادةً جراحيًا. وفي التمزقات الجزئية يُتخذ القرار بحسب الحالة الوظيفية للمريض. وبعد العلاج، تكون العودة إلى الرياضة ممكنة بفضل برنامج علاج طبيعي مناسب.

كيف ينبغي أن يكون التأهيل والعودة إلى الرياضة بعد جراحة الرباط الصليبي الأمامي؟

قد تختلف بروتوكولات التأهيل بعد إصلاح الرباط الصليبي الأمامي بحسب تفضيل الجراح والمادة الطعمية المستخدمة والتوقعات الاجتماعية للمريض، وبوجه عام يستمر برنامج التأهيل بعد جراحة الرباط الصليبي الأمامي أربعة أشهر على الأقل بمرافقة أخصائي علاج طبيعي وتحت إشراف طبيبك على فترات معينة. ويُستهدف في هذه العملية في المقام الأول استعادة مدى حركة المفصل، واستعادة قوة العضلات المفقودة بعد عدم تحميل الركبة المجرى لها الجراحة. وبعد الفحص السريري والاختبارات في نهاية الشهر الرابع، يمكن الانتقال إلى التمارين الخاصة بالرياضة متى رأى طبيبك ذلك مناسبًا، ويساعد كثيرًا في اتخاذ هذا القرار اختبار القياس المتساوي الحركة (الأيزوكينتيك) الذي نطبقه في قسمنا والذي يقيّم قوة العضلات رقميًا.

ما هي طريقة البلازما الغنية بالصفيحات (PRP) المستخدمة كثيرًا في الآونة الأخيرة في إصابات الرياضيين؟

تحتوي الصفيحات الدموية في بنيتها على عوامل الشفاء. وقد ثبت أن هذه العوامل تقصّر مدة الإصلاح في النسيج عند إعطائها للنسيج المصاب. وتُسمى البلازما الغنية بالصفيحات التي تُحصَّل بعد مرور الدم المأخوذ من الشخص نفسه بعمليات طرد مركزي وفصل مختلفة، بحيث تكون أكثف بمقدار 2-3 أضعاف من عدد الصفيحات الموجود في الدم الطبيعي، والمخطط إعادتها إلى الشخص نفسه، PRP (البلازما الغنية بالصفيحات).

في علاج أي المشكلات يُستخدم PRP؟

علاج PRP شكل علاجي يزداد انتشارًا ويجد مجال تطبيق واسعًا. ويُطبَّق على المنطقة المصابة لتسريع الشفاء بعد إصابات الجهاز العضلي الهيكلي ولتقصير مدة العودة إلى الرياضة. وأهم مجالات تطبيقه هي إصابات الأوتار وإصابات الأربطة والتطبيقات داخل المفصل.

ما مدى واقعية الطرق المزعوم أنها تطيل عمر المفاصل والأدوية الواقية للغضروف؟

اكتسبت صحة المفاصل أهمية كبيرة في السنوات الأخيرة بسبب إطالة عمر الإنسان وتوقع حياة أعلى جودة. وبعد هذا الاهتمام المتزايد ظهرت منتجات وطرق متنوعة تهدف إلى حماية البنى داخل المفصل وأصبحت سوقًا كبيرة. ولم يثبت حتى الآن بصورة قاطعة أن الطرق والمنتجات الموجودة تعيد تكوين النسيج الغضروفي التالف. كما توجد تناقضات متنوعة في الدراسات حول هذه الطرق والمنتجات. وينبغي الحصول على رأي طبيب مختص حتمًا قبل البدء باستخدام مثل هذه المنتجات والطرق.

كيف أعرف إن كان الدواء الذي أتناوله يحتوي على مادة منشطة محظورة؟

كما هو معروف، تؤخذ في السنوات الأخيرة عينات مراقبة المنشطات بكثرة في المنافسات الوطنية والدولية وحتى في حالات خارج المنافسة، ضمن إطار مكافحة المنشطات في الرياضة. ولهذا يجب ألا يستخدم الرياضيون، لا سيما النخبة منهم، أي دواء إطلاقًا دون علم أطباء الفريق أو أطباء الرياضة. ويمكن للرياضيين التحقق مما إذا كانت هذه الأدوية ضمن المواد المحظورة وذلك بالبحث عن أسماء المواد الواردة في نشرة الدواء الذي يستخدمونه ضمن قائمة المحظورات التي تحدّثها الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات (WADA) كل عام. (http://list.wada-ama.org)

هذه الإجابات لأغراض المعلومات العامة فقط؛ راجع طبيبك للتشخيص والعلاج.